مقابلات صحفية |
| أجرت العديد من الصحف والمجلات والدوريات مقابلات كثيرة مع فضيلة الشيخ عبد الله نجيب سالم في مواضيع دينية وأدبية واجتماعية وسياسية ... وفيم يلي بعضها ... |
P
الشيخ عبد الله نجيب سالم
مجلة البشرى / الفضائيات
1_ هل قامت الفضائيات الإسلامية بالدور المنوط بها ؟
ج_ لا تزال الفضائيات الإسلامية حتى اليوم قليلة العدد ضئيلة الامكانات بسيطة الخبرة ضعيفة الموارد محدودة الجمهور والتأثير... لذلك فلا يزال أمامها الطريق طويلاً والعمل ثقيلاً ومع ذلك فلا ينكر أنها تشق طريقها وتثبت وجودها وفاعليتها... ولكن الأمر اكبر من ذلك بكثير.
2_ مدى تفاعل المجتمعات الإسلامية مع تلك الفضائيات ؟
ج_ تكاد تكون الشريحة الوحيدة التي تستقطبها الفضائيات الإسلامية محصورة في الشباب سواء من الرجال أو النساء، فهذه الشريحة شريحة الشباب ربما استهوتها الفضائيات التي بدأت تنتشر شيئاً فشيئاً... أما شرائح المجمعات الإسلامية الأخرى: الموظفون – العمال – الزراعيون – الحرفيون – ابناؤنا في الخارج – الأقليات الإسلامية... الخ فكل ذلك ملفات كبيرة لا تزال بحاجة إلى دراسة وتناول وطرح.
3_ هل يكفي أن تقوم قناة بعرض الدروس والحاضرات لمشاهير المشايخ لكي نقول انها قناة ناجحة ؟
ج_ طبعاً القناة التي تقتصر على الدروس ليست قناة ناجحة في كل المجالات ولا هي متفوقة على غيرها، وإن غياب السياسات الإعلامية الناجحة عن كثير من هذه القنوات يرجع إلى ضعف الموارد المالية من جهة وإلى انعدام المردور المادي من جهة أخرى، كما يرجع إلى نقص الكوادر البشرية من الشرعيين أو الإسلاميين المتخصصين ذوي الخبرات المتراكمة والتجارب العديدة... هؤلاء أندر من الكبريت الاحمر.
4_ هل البرامج السياسية من خلال تلك القنوات على مستوى الأحداث التي تمر بها الأمة الإسلامية ؟
ج_ البرامج السياسية تعتمد على ملاحقة الأحداث وتحليلها والتنبؤ في مجالها وتوجيهها والقدرة على قيادة حملات دعائية لهدف معين فيها والتصدي لهجمات شرسة، والصعوبات جمة في هذا المجال.
ولا أظن أن أقوى القنوات الإسلامية وأقدمها تصل إلى مستوى القنوات الرائدة في هذا المجال كقناة الجزيرة أو السي ان ان او غيرها من القنوات التي لها مراسلون كثر في كل مكان، وتستطيع أن تتابع الأحداث اليومية أولاً بأول، وتقوم بدعمها جهات أو دول أو شركات مالية ضخمة... العمل في المجال السياسي بالنسبة للقنوات الفضائية الإسلامية له محاذيره ومخاطره واستقطاباته...
5_ ما هي الرؤى الإعلامية التي تستمد منها تلك القنوات تواجدها ؟
ج_ في ظني أن القنوات الفضائية الإسلامية لا تزال تعتمد في رؤاها الإعلامية على فن الخطاب المباشر والإلقاء الكلامي... ليس لدينا كتاب ولا ممثلون ولا مخرجون ولا ممولون للأفلام الناجحة المكلفة... ليس لدينا جامعات ومعاهد إعلامية عريقة... ليس لدينا مستثمرون كبار في المجال الإعلامي... ليس لدينا أدب روائي قصصي إسلامي معاصر، ولا خطة حضارية متكاملة، ولا مذيعون متمرسون أو قدرة على المنافسة الشديدة في هذا المجال... نحن لا نزال في البداية في مرحلة إسقاط الفرض الكفائي... وإذا بقينا هكذا فإن الفجوة بيننا وبين صناعة الإعلام الفضائي تزداد اتساعاً بصورة رهيبة يوماً بعد يوم... وهذا أمر خطير.
6_ أين برامج الأطفال في الفضائيات الإسلامية ؟
ج_ لو أحصينا كل ما لدينا من مادة إعلامية موجهة للطفل في عالم الفضائيات الإسلامية فأنا متأكد من أن ذلك لا يشكل شيئاً يذكر، لا كماً ولا كيفاً، فمجال الطفل مجال واسع جداً والمنافسة العالمية فيه شديدة جداً. والملاحظ أن بعض الجهات المتمرسة العادية لنا، كاليهود الذين هم أكثر الناس استثماراً واحتكاراً للإعلام وفي مجاله، هؤلاء بمكر ودهاء وخبرة وخبرة واحتراف يستخدمون برامج الأطفال، وكذلك برامج المرأة، وبرامج السياسة، وبرامج الاقتصاد وغيرها لخدمة مصالحهم وأفكارهم ورؤاهم.
7_ لماذا لا تكون هناك قنوات متخصصة لمخاطبة غير المسلمين وبلغات مختلفة؟
أعود فأقول المسألة مسألة تمويل أولاً، ثم مسألة اختصاص واحتراف وخبرة، ثم مسألة إبداع وتجديد. ونحن لا نزال نحبو في هذا المجال في مدارجه الأولى ولربما لا نحتاج إلى تخصيص قنوات محددة في خطاب غير المسلمين، بل نحتاج إلى قنوات باللغات العالمية الأخرى، فالأعلام المؤثر الفاعل ينبغي أن لا نشعر الآخرين فيه بالتميز عنهم أو تصنيفهم على أنهم غيرنا، أو أنهم خصمنا، أو أننا نريد تحويلهم أو نقلهم من حال إلى حال... هذا هو الخطاب المباشر وهو كما قلنا أسلوب قديم يفيد أحياناً ولا يفيد كثيراً.
8_ هل أنت متفائل أم متشائم في هذه المسألة ؟
ج_ بطبعي أنا أحب التفاؤل، وأتمنى النجاح، وأقدر كل جهد، ولكن ينبغي أن نكون صادقين في نقد الذات، ما يحدث الآن في مجال الفضائيات الإسلامية بداية طيبة ومحاولات صغيرة أرجو لها التوفيق والنجاح.
عبدالله نجيب سالم
10/7/2007 الباحث العلمي بالموسوعة الفقهية
الصفحة السابقة