 |
|
أبحاث علمية حول اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بشئون المسلمين الدنيوية ورعاية مصالحهم
|

الرعاية النبوية للسفراء والمكاتبات والشئون الرسمية
النبي الأمي "صلى الله عليه وسلم":
ذكر كتاب السيرة النبوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ جملة من الكتاب يكتبون له ما يأمرهم به... وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم كان أمياً كما وصفه الله سبحانه (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ) (الأعراف/ 157)، وكما خاطبه (وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ) (العنكبوت/ 48).
كتاب النبي "صلى الله عليه وسلم":
ذكر ابن عبد البر وابن حجر عن الواقدي أن أول من كتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي مقدمه المدينة أبي بن كعب، وهو أول من كتب في آخر كتابه: وكتبه فلان. وكان إذا لم يحضر دعا زيد بن ثابت فكتب، وكان أبيّ وزيد يكتبان بين يديه صلى الله عليه وسلم، ويكتبان كتبه للناس وما يُقطع وغير ذلك.
وعهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعض كتابه أن يجيب عنه ثم يعرض عليه الإجابة قبل إرسالها، فعن مالك بن زيد بن أسلم عن أبيه قال عمر: كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتّابٌ فقال لعبد الله بن الأرقم الزهري: أجب هؤلاء عني فأجابهم، ثم جاء به فعرضه عليه عليه السلام فقال: (أصبت بما كتبت).
وذكر ابن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استكتب عبد الله بن الأرقم فكان يجيب عنه إلى الملوك وبلغ من أمانته أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك فيكتب ويأمره أن يطبعه ويختمه وما يقرؤه ـ أحياناً ـ لأمانته عنده.
ولربما خص رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض كتابه أحياناً ببعض أنواع الكتابة. قال ابن عبد ربه في (الاستيعاب): كان الكاتب لعهوده صلى الله عليه وسلم إذا عاهد وصلحه إذا صالح علي بن أبي طالب ....
وقال بعض العلماء: كان شرحبيل بن حسنة يكتب التوقيعات إلى الملوك...
آداب الكتابة:
ولربما وجه كتابه إلى الهيئة المثلى للكتابة، فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه كاتب الوحي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا كتبت بسم الله الرحمن الرحيم فبين السين فيه)، وعن أنس بن مالك أن معاوية بن أبي سفيان كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم،...
فكان إذا رأى من النبي صلى الله عليه وسلم إعراضاً وضع القلم في فيه، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (يا معاوية إذا كنت كاتباً فضع القلم على أذنك فإنه أذكر لك وللمملي)... وروي مثل ذلك عن زيد بن ثابت.
وأمر من كتب أن يترب الكتاب تبركاً وتجفيفاً لما كتبه، فعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كتب أحدكم كتاباً فليتربه فهو مبارك وأنجع لحاجة).
بدء الخطاب بالنبي "صلى الله عليه وسلم":
وفي باب اصطلاح المكاتب النبوية ساق العلامة الكتاني كلام القلقشندي في هذا الفصل فقال: ذِكْر ترتيب كتبه صلى الله عليه وسلم في الرسائل على سبيل الإجمال. كان صلى الله عليه وسلم يفتتح أكثر كتبه بلفظ (من محمد رسول الله) إلى فلان.
وربما افتتحها بلفظ أما بعد.
وربما افتتحها بلفظ: هذا كتاب (أي كل ذلك بعد بسم الله الرحمن الرحيم).
وكان يصرح في الغالب باسم المكتوب إليه في أول المكاتبات وربما اكتفى بشهرته (أي ربما اشتهر به كالقيصر ونحوه) فإن كان المكتوب إليه ملكاً بعد ذكر اسمه: عظيم القوم الفلانيين وربما كتب: صاحب مملكة كذا.
وكان يعبر عن نفسه صلى الله عليه وسلم في أثناء كتبه بلفظ الإفراد مثل: إني، ولي، وجاءني، ووفد عليّ، وماأشبه ذلك، وربما أتى بلفظ الجمع مثل: بلغنا وجاءنا ونحو ذلك،
وكان يأتي في صدور كتبه بالسلام فيقول في خطاب سلام عليك وربما قال: السلام على من اتبع الهدى، وربما أسقط السلام في صدر الكتاب.
وكان يأتي في صدور المكاتب بالتحميد بعد السلام فيقول: إني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وربما تركه، وقد يأتي بعد التحميد بالتشهد وقد لا يأتي به
وكان يختم كتابه بالسلام تارة فيقول في خطاب المسلم: والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. وربما اقتصر على السلام. يقول في خطاب الكافر: (والسلام على من اتبع الهدى) وربما أسقط السلام في آخر كتبه....
ويقول الكتاني: ومن تتبع نصوص المكاتب النبوية المذكورة في طبقات ابن سعد نجد أن الكاتب يسمي نفسه آخرها، لعله يكون شاهداً على صدورها من النبي عليه السلام.
وكان من عادة أمراء سراياه صلى الله عليه وسلم ومن أسلم من الملوك أن تفتتح المكاتبة إليه صلى الله عليه وسلم باسمه ويثنّون بأنفسهم ويأتون بالتحميد والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، ويتخلصون إلى المقصود بأما بعد أو بغيرها، ويختمون بالسلام عليه صلى الله عليه وسلم، ويخاطبونه بلفظ الرسالة والنبوة مع كاف الخطاب وتاء المخاطب.
نموذج ومثال:
ومن نماذج كتبه صلى الله عليه وسلم إلى بعض الملوك كتابه إلى هرقل ملك الروم. ونصه كما جاء في البخاري: (بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم. سلام على من اتبع الهدى، أما بعد أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم اليريسيين، (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (آل عمران/ 64).
اتخاذ الخاتم النبوي:
وكان من عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتبه إلى الملوك وغيرهم طبع آخر الكتاب بختمه الخاص، ويبدو أنه اتخذ هذا الخاتم فيما بعد صلح الحديبية عندما كاتب ملوك الأرض ودعاهم إلى الله، أخرج البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم فقيل له: إنهم لن يقرؤوا كتابك إذا لم يكن مختوماً فاتخذ خاتماً من فضة ونقشه (محمد رسول الله).
وأورد الكتاني نقلاً عن المهلب قال: كان عليه السلام لا يستغني عن الختم به في الكتب إلى البلدان وأجوبة العمال وقواد السرايا...
وجاء في الصحيحين وغيرهما النهي عن أن ينقش أحد على نقش خاتمه صلى الله عليه وسلم... هذا فيما يتعلق بالكتب والكتاب الذين تولوا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم في مخاطباته للآخرين.
بعث السفراء وتوجيههم:
أما بعثه صلى الله عليه وسلم الرسل بالكتب منه إلى الملوك والأمراء وغيرهم، فقد كان له ترتيب خاص واضح في السيرة النبوية.
ففي (سيرة ابن هشام) نقلاً عن ابن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه فقال لهم: (إن الله بعثني رحمة فأدوا عني يرحمكم الله ولا تختلفوا عليّ كما اختلف الحواريون على عيسى بن مريم، قالوا: وكيف يا رسول الله كان اختلافهم ؟ قال: دعاهم لمثل ما دعوتكم له فأما من قرب به فأحب وسلم، ومن بعد به فكره وأبى).
وكان عليه الصلاة والسلام يختار الرسول من قبله من أجمل الناس صورة، فقد اشتهر في دحية الكلبي أشهر رسله صلى الله عليه وسلم أنه كان من أجمل الصحابة وجهاً.
وكان عليه السلام يرسل سفراءه بعد أن يختارهم من أهل الذكاء والفطنة والأدب فهذا عثمان بن عفان رسوله إلى قريش يوم الحديبية تعرض عليه قريش أن يطوف بالبيت فيأبى قائلاً: ما كنت لأطوف بالبيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم ممنوع منه.
كما كان يأمرهم بأن يرفقوا في الخطاب وأن يكونوا لبقين في التعامل: فعن أبي موسى رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أحداً من أصحابه في بعض أمره قال: (بشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا).
فإن كان الرسل أكثر من واحد أمرهم بالمشاورة فيما بينهم، فعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل معاذاً وأبا موسى فقال: (تشاورا وتطاوعا ويسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا).
الجهات التي بعث إليها السفراء والرسل:
وقد تعددت الجهات التي أرسل صلى الله عليه وسلم رسله إليها حتى شملت جميع الممالك المحيطة بجزيرة العرب
فبعث دحية بن خليفة الكلبي بكتابه وأمره أن يدفعه إلى عظيم بصرى، فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل ليدفعه إلى قيصر،
وبعث عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى ملك فارس،
وبعث عبد الله بن عمرو بن أمية إلى النجاشي ملك الحبشة
وبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس ملك الاسكندرية،
وبعث سليط بن عمرو إلى ثمامة بن أثال
وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى ملك البحرين
وبعث شجاع بن وهب الأسدي إلى الحارث بن أبي شمر الغساني
وبعث المهاجر بن أمية المخزومي إلى الحارث ملك اليمن،
كما تعددت المهمات التي بعث عليه السلام المرسل من أجلها، فإضافة إلى أولئك الذين بعثهم للدعوة إلى الإسلام فقد بعث بعض الرسل بالأمان لبعض أعدائه، وذكر ابن إسحاق أن صفوان بن أمية خرج يوم فتح مكة يريد جدة ليركب منها إلى اليمن فقال عمير بن وهب: يا رسول الله إن صفوان بن أمية سيد قومي، وقد خرج هارباً منك ليقذف بنفسه في البحر، فأمّنه صلى الله عليه وسلم وقال: (هو آمن)، قال: يارسول الله فأعطني آية ليعرف بها أمانك. قال: فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عمامته التي دخل بها مكة، فخرج بها عمير حتى أدركه...
كما بعث بعض النساء بالأمان منه كذلك. قال ابن عبد البر في (الاستيعاب): أم حكيم بنت الحارث بن هشام زوج عكرمة بن أبي جهل ابن عمها أسلمت يوم الفتح واستأمنت النبي صلى الله عليه وسلم لزوجها عكرمة حين فر إلى اليمن وخرجت في طلبه فردته حتى أسلم.
كما بعث رسولاً عنه إلى ملك الحبشة ليرد من عنده من المسلمين، قال ابن اسحاق: كان من أقام بأرض الحبشة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بعث فيهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي عمرو بن أمية الضمري فجعلهم في سفينيتن فقدم بهم عليه وهو بخيبر بعد الحديبية ستة عشر رجلاً منهم جعفر بن أبي طالب...
كما بعث إلى بعض الملوك ليزوجه امرأة من المسلمات عنده، ذكر ابن جماعة في (مختصر السير) أن المصطفى صلى الله عليه وسلم بعث عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي ـ واسمه أصحمه ـ وكتب له كتابين يدعوه في أحدهما إلى الإسلام ويتلو عليه القرآن، فأخذه النجاشي فوضعه على عينيه ونزل عن سريره فجلس على الأرض ثم أسلم وشهد شهادة الحق، وفي الكتاب الآخر: أن يزوجه أم حبيبة وأمره أن يبعث بمن قِبَلَه من أصحابه ويحملهم ففعل، ودعا بحقٍ من عاج فجعل فيه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم. وقال صلى الله عليه وسلم: (لن تزال الحبشة في خير ما كان هذان الكتابان بين أظهرها)... كما بعث بعض رسله بهدية إلى بعض الكبراء... خرّج أبو عبيد القاسم بن سلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل عمرو بن أمية الضمري بتمر عجوة إلى أبي سفيان في مكة، وكتب إليه يستهديه أدما فأهداه إليه أبو سفيان. وكانت تلك المهمة في الهدنة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة قبل فتحها...
كما بعث بعض رسله بالإنذار والتهديد. وذلك يعرف في إرساله عمرو بن العاص إلى الجُلَنْد (ملك عمان) يدعوه إلى الإسلام، وكان مما قال له في حضرة ملكه: ما أعلم أحداً بقي غيرك، وإن لم تسلم يوطئك الخيل وتبيد خضراؤك، فأسلم تسلم ويستعملك على قومك. وكذلك فعل عليه السلام مع يوحنه بن روبه وسروات أهل أيله يتهددهم إن لم يسلموا.
استقبال المبعوثين ومعاملتهم:
وكما أرسل عليه الصلاة والسلام الرسل واهتم بشأنهم، فقد استقبل كثيراً من رسل الملوك والأمراء، واتخذ عليه السلام داراً خاصة لنزول الوفود، وهي الدار الكبرى التي بناها عبدالرحمن بن عوف في دور بني زهرة، وكانت تسمى دار الضيفان، وقد روي أنه شارك بنفسه في بنائها، وفي بعض الروايات أنه أنزل وفوداً في دار رملة بنت الحارث النجارية زوجة معاذ بن عفراء، ورتّب لهم ضيافة: غداء وعشاء، مرة خبزاً ولحماً، ومرة خبزاً ولبناً، ومرة خبزاً وسمناً... ويبدو أنه عليه السلام اتخذ دار الوفود بعد أن أنزل من وفد عليه عنده في المسجد حيناً، أو في بيوت أصحابه حيناً آخر.
كما كان يترك لهم حرية التصرف بعبادتهم ولا يعرض لهم ولا لأحوالهم ولا لأشكالهم.
وكان عليه الصلاة والسلام من أهم ما يهتم به حماية الرسل حتى تبلغ ما أرسلت به، مهما كان الأمر الذي جاءت به من أجله، فقد قال لرسولي مسيلمة الكذاب لما أظهرا له تصديقهما بدعاوي مسيلمة: (لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتكما)...
وقد أهمه جداً وأزعجه خبرٌ عن رسوله إلى قريش يوم صلح الحديبية عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ فقد أشيع أن عثمان قتلته قريش، فما كان منه عليه السلام إلا أن جمع أصحابه تحت الشجرة ودعاهم إلى البيعة والقتال حتى الموت، مما أدى إلى أن تطلق قريش سراح عثمان سريعاً.
يقبل الهدايا ويكافىء عليها:
وكان عليه السلام يتقبل هدية من جاءه من الرسل بهدية ويثيب عليها فقد قبل هدية عامل قيصر على عمان فروة بن عمرو الجذامي التي حملها إليه مسعود بن سعد الجذامي وأخبره بإسلامه كذلك، وقبل هدية المقوقس الذي أهدى إليه جاريتين إحداهما مريم(أو مارية) أم إبراهيم القبطية.
وكان عليه السلام يجيز الوفود ويعطيهم جوائزهم. فقد أعطى رسول ملك عمان خمسمائة درهم. و في (طبقات ابن سعد) ذكرت امرأة من بني النجار قالت: أنا أنظر إلى الوفد يومئذ (وفد تميم) يأخذون جوائزهم عند بلال ثنتي عشرة أوقية ونشا. وذكر مثل ذلك عن وفد عبد القيس ووفد بهرام ووفد غسان ووفد سلامان بطن من قضاعة.
الاستعداد للوفود وكيفية الدخول عليه:
وكان عليه السلام يستعد للقاء الوفود فيتجمل بأحسن ما عنده من الثياب، فعن جندب بن مكية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم عليه الوفد لبس أحسن ثيابه وأمر أصحابه بذلك.
وكان هناك من يتقدم بين يديه عليه السلام إلى الوفود ليعلمهم كيف يتهيأون للقائه والسلام عليه. فقد علم علي رضي الله عنه وفد نجران أن يطرحوا عنهم ثياب الحرير ولباس الذهب والصلبان عند لقائه.
كما علم المغيرةُ بن شعبة وفد ثقيف كيف يحيونه بتحية الإسلام... ويقال إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يعلم الوفود.
تلكم نبذة سريعة عن الرسائل والوفود في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.
الشيخ عبد الله نجيب سالم
الصفحة السابقة