|
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد ولد آدم سيدنا محمد :
الجواب وبالله التوفيق :
ليس للمرأة أن تزوج نفسها دون ولي عند جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة واستدلوا بقول الله تعالى : { الرجال قوامون على النساء } (النساء 84) أي قائمون بمصالحهن ، ومنها ولاية تزويجهن كما يرشد إليه الحديث : " لا نكاح إلا بولي " تنكير الولي فيه دليل على ذكورته ، وإرادة التغليب فيه مدفوعة بحديث : < لا تزوج المرأة المرأة ، ولا المرأة نفسها > (رواه ابن ماجه) .
واستدلوا كذلك بما روي عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : < أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل ، فإن أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له > (أخرجه أحمد) .
وقال أبو حنيفة في الرواية الأولى عنه : تجوز مباشرة الحرة البالغة العاقلة عقد نكاحها ونكاح غيرها مطلقا إلا أنه خلاف المستحب . ورواية الحسن عن أبي حنيفة وهي المختارة للفتوى : إن عقدت مع كفء جاز ومع غيره لا يصح . واستدل بقوله تعالى : { فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف } (سورة البقرة / 234) وقوله عز وجل : { وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف } (سورة البقرة / 232) وقوله سبحانه : { حتى تنكح زوجا غيره } (سورة البقرة / 230) ، وهذه الآيات تصرح بأن النكاح ينعقد بعبارة النساء ؛ لأن النكاح المذكور فيها منسوب إلى المرأة . واستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم : " الأيم أحق بنفسها من وليها " (أخرجه مسلم)
وقال الحنابلة : إن حكم بصحة عقد النكاح بدون ولي حاكم لم ينقض حكمه ، أو كان متولي العقد حاكما يراه لم ينقض ، وكذلك سائر الأنكحة الفاسدة إذا حكم بها من يراها لم ينقض لأنه يسوغ فيها الاجتهاد فلم يجز نقض الحكم بها ( ر: الموسوعة الفقهية نكاح ف 66 )
والله أعلم
الباحث الشيخ عبد الله سالم
|