
وأخيراً:
ففي ختام (رجال من حضارتنا الإسلامية) أجد من الواجب علي أن أشير إلى نقطة مهمة جداً وهي: أن هؤلاء الرجال الأفذاذ، والأعلام المشاهير والعلماء العاملين، لم يكونوا سوى نماذج وعينات اخترتها دون ترتيب زمني، أو تسلسل علمي، أو تفضيل لواحد على واحد، أو لمتأخر على متقدم، بل حاولت أن أجمع سيرة ثلة من الأفاضل وكوكبة من الأماجد، لكل واحد منهم فضيلة خاصة، وميزة فريدة، استحق بها أن ننوه إلى مقامه ومنزلته، في عجالة من الوقت عابرة.
ويستطيع القارئ الكريم أن يقف على سيرة أعلام آخرين يعدون بالآلاف، ولا يقلون عمن ذكرناه فضلاً ومنزلة، وذلك بالرجوع إلى كتب الأعلام وتراجم الرجال، الذين أصبح الحديث عنهم وتسطير صفحات حياتهم علماً خاصاً بالأمة الإسلامية، لم تنافسها فيه أمة أخرى على الإطلاق.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، فإن كتاب "البداية والنهاية" لابن كثير وكتاب "سير أعلام النبلاء" للذهبي وكتاب "وفيات الأعيان" لابن خلكان وكتاب "الأعلام للزركلي تضع بين يدي طالب طالب العلم والراغب في المعرفة سيرة كثير من الرجال، بل والنساء أيضاً، يرفع المرء رأسه بهم ويشمخ فخراً وتيهاً بذكرهم.
أولئك آبـائـي فـجـئني بمـثـلهـم
إذا جمعـتـنا يا جـريـر المـجـامع
ختاماً:
أسأل الله سبحانه أن ينفعنا برجال أمتنا، وأن يلهمنا الاقتداء بهم، وإثراء الحضارة مثلهم، وأن يحشرنا مع الصالحين في فراديس الجنان.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الشيخ عبد الله نجيب سالم
الصفحة السابقة