:: اخر الاخبار المضافة لدينا ::  اخر الاخبار المضافة لدينا  ::  اخر الاخبار المضافة لدينا   ::  اخر الاخبار المضافة لدينا

ديوان روائع المديح النبوي

تاريخ المساجد الشهيرة في العالم

التعريف ببعض علوم الإسلام الحنيف

الموسوعة الفقهية الصوتية

مقابلات صحفية

مقالات قصيرة

رسائل الثلاثاء العلمية

نساء من حضارتنا الإسلامية

رجال على طريق الإسلام

روابط إسلامية عامة

المكتبة الالكترونية

حلبيات

قصائد شعرية متنوعة

فتاوى شرعية

عرائس المدن الإسلامية

أدب الدنيا والدين

ابتسامات نبوية

الرحلات الشهيرة في الأدب العربي

الرعاية النبوية للشئون الدنيوية

مواقف إنسانية في السيرة النبوية

 

البحث في محتويات الموقع

 

 
 
 
 

              


زمرد خاتون بنت جاولي

Oct 18 2009
نساء من حضارتنا الإسلامية >>

العاقلة الحازمة

<< زمرد خاتون بنت جاولي >>

معالم من شخصيتها:لم تكن بعيدة عن أضواء الإمارة، ولكنها لم تشتغل بها... ولم تكن لتتدخل في أمور لا تخصها، ولكنها لم تعدم الموقف الشجاع الحاسم، عندما يتعين عليه ذلك.اشتغلت منذ صغرها وحداثة سنها بالعلم، وبذلت في ذلك وسعها حتى برعت فيه، ورأت في قلبها توجهاً إلى الخير فلم تكذب الخير، بل عمدت إلى ما آتاها الله من أموال فجعلتها في خدمة العلم، وكانت تحب العبادة حبا جما، حتى إنها تفرغت لها في آخر عمرها وتركت الدنيا كلها وراءها. إنها زمرد خاتون بنت جاولي امرأة كان لها ذكر عظيم في أيام الدولة النورية.نشأت زمرد نشأة مميزة إذ كان لها اشتغال بالعلم منذ حداثة سنها، فقرأت القرآن الكريم قراءة إتقان وفهم، حتى كان لها فيه باع طويل، كما حفظته على أبي محمد بن طاووس وأبي بكر القرطبي... وكان حفظه القرآن منذ القديم سنة طيبة بين المسلمين، ينشئون أبناءهم ويحضونهم عليه.ولم تكتف بذلك، بل طلبت الحديث الشريف، وهو صنو القرآن وظهيره، فسمعت منه شيئا من أبي عقل الصوري. وكان هؤلاء من علماء الحديث في زمنهم، فلم تغادر سنوات صباها إلا وقد تزودت من خير الزاد: كتاب الله وسنة رسوله.وإضافة إلى ذلك فقد رغبت في تعلم الفقه، فعمدت إلى علماء عصرها فدرست عليهم هذا العلم وحصلت فيه تحصيلا جيداً، وكانت تدرسه على مذهب أبي حنيفة النعمان، عليه الرحمة والرضوان.ولهذا فإنْ عُدَتْ عالمات المسلمين عدت زمرد خاتون بنت جاولي منهن. ونتيجة لذلك فقد كانت تحب العلماء وتحب الصالحين كذلك، فكيف لا وقد عاشت في حلقاتهم وربيت بين أيديهم. امرأة ملك:وقد انتقلت زمرد خاتون إلى بيت زوجها الأول الملك بوري بن طغتكين ملك دمشق الذي كان أبوه طغتكين ملك دمشق قبل ولده.وقد وصف المؤرخون طغتكين الأب بأنه كان عاقلا حازما عادلا خيراً ، وكان من أكثر الملوك جهاداً للإفرنج.أما زوجها بوري بن طغتكين فقد اشتهر بشدة رعايته للإسلام، وعداوته للإفرنج المحيطين به من كل جانب، وللباطنيين الذين استشرى أمرهم في الداخل، لذلك فمع جهاده للصليبيين قام باستئصال شأفة المنحرفين في عقائدهم داخل دمشق، حتى طهرها منهم، بعد أن كاتب كبيرهم أبو الوفا الإفرنج وعرض عليهم تسليم دمشق لهم، على أن يعوضوه بدلاً عنها بصور، وكاد الأمر يتم لولا رحمة الله.نشاطها:وقد عاشت زمرد خاتون هذه الأحداث وهي تراقب تطورها بعين قلقة واعية. إلا أنها كانت أبعد ما تكون عن التدخل في شئون الحكم أو الدخول في دهاليز السياسة. لذلك فإن نشاطها كان منحصرا في رعاية وتشجيع الجوانب العلمية والأنشطة الاجتماعية في دمشق، فلم يكن يسبقها في ذلك رجل ولا امرأة، حتى تركت أثراً طيبا ذكره التاريخ في كتبه.يقول ابن كثير في البداية والنهاية:زمرد خاتون بنت جاولي أخت الملك دقاق بن تتش لأمه، وهي بانية الخاتونية ظاهر دمشق (أي مدرسة الخاتونية البرانية) عند قرية صنعاء بمكان يقال له: تل الثعالب غربي دمشق على جانب الشرق القبلي بصنعاء الشام، وهي قرية معروفة قديماً، وأوقفتها على الشيخ برهان الدين علي ابن محمد البلخي الحنفي الفاضل. أي جعلته ناظراً عليها ومتصرفاً فيها. وقد كان من مدرسي هذه المدرسة  العلمية الشيخ شرف الدين عبدالوهاب الحوراني والشيخ صدر الدين البصروي والشيخ صدر الدين الآدمي.وقد بقيت هذه المدرسة عامرة تؤدي دورها العلمي القيم إلى أواخر عهد المماليك حيث هُدمت لتعمر بها مدرسة غيرها في باب الجابية.ولعل مما يفيد في هذا الصدد أن نذكر أن نذكر أن مدرسة زمرد خاتون إنما سميت بالخاتونية البرانية، تمييزا لها عن المدرسة الخاتونية الجوانية التي بنتها امرأة فاضلة يقال لها: خاتون زوجة السلطان نور الدين الشهيد وكانت بمحلة البيمارستان النوري.وقد بقيت زمرد خاتون بنت جاولي تتعهد  الأنشطة العلمية وحلقات التدريس، إضافة إلى قيامها بمدرستها الخاتونية البرانية خير قيام، مع إنفاقها كثيراً من أموالها في ذلك، حتى كانت أشهر من نار على علم.بطولة نادرة:ولا بد ونحن نسرد سيرة هذه المرأة الفاضلة من أن ننوه بموقف عظيم من مواقفها المشرفة، حيث ضربت أروع الأمثلة في حبها لدينها، وفدائها لأمة الإسلام، ولو أدى الأمر بها إلى تجاوز عواطف الأمومة ونزعات النفس البشرية.فقد توفي زوجها ملك دمشق بوري بن طغتكين، وتولى من بعده أمر البلد ابنه شمس الملوك اسماعيل بن بوري، وهو ابن زمرد خاتون.فسار في أول أمره على سيرة والده، ثم تغيرت حاله وكثرت قبائحه، وأخذ في مصادرة الأخيار المستورين بعقوبات شديدة، وقبض على أصحاب أبيه وخاصته ثم عمد إلى قتل بعض من شك بهم دون تحقق، حتى قتل أخاه الأكبر سونج بالجوع في بيت مظلم.ولما أحس إسماعيل هذا أن كراهية الناس أحاطت به من كل جانب، وأن عامة المسلمين قد مالوا إلى مناصرة عماد الدين زنكي – أمير حلب وما حولها – الذي اشتهر بقتاله للإفرنج ونجدته للمسلمين. أضمر في نفسه شراً... لقد قرر مصالحة الإفرنج وإدخالهم دمشق الشام.نعم... قرر ارتكاب الخيانة العظمى:يقول الأستاذ محمد كرد علي في خطط الشام: وأسر ذلك في نفسه، ولم يبد لأحد من وجوه دولته وأهل بطانته، وشرع في نقل المال والمتاع إلى حصن صرخد.فاجتمع أعيان الدولة وأنهوا الحال إلى والدته الخاتون صفوة الملك، فدبرت عليه من قتله من غلمانها غير راحمة له ولا متألمة لفقده، لما عرف من قبيح فعله وفساد عقله وسوء سيرته واستصراخه الإفرنج.وكان ذلك سنة 529هـ.وقد استشارها وجوه الدولة في خلافة ابنها إسماعيل المقتول، فأشارت بتولية أخيه شهاب الدين محمود بن بوري مكانه، وكان مجاهداً قوياً لم يأل جهداً في رأب الصدع الذي أحدثه أخوه في أحلك الظروف.إلا أن شهاب الدين محمود قد قتل بعد حوالي ثلاث سنين عام 533هـ.زواج سياسي:وفي محاولة من زمرد خاتون للإصلاح بين أولادها أمراء دمشق وعماد الدين زنكي أمير حلب وحماة ونواحيها، فقد قبلت أن تتزوج بعماد الدين زنكي، الذي حاول بدوره أن يجعل زواجه منها سلماً للوصول إلى دمشق دون جدوى.وقد حاولت زمرد خاتون أن تنتقم من قتلة ولدها الثاني محمود، فأرسلت تستنهض همة زوجها عماد الدين زنكي وتحثه على ملاحقة قتلته فتحرك من الموصل إلى أطراف دمشق، ففتح الأثارب وبعلبك وأحاط بدمشق نفسها.عادت زمرد خاتون من حلب مقر زوجها إلى دمشق بعد وفاته مقتولا غدراً، فأقامت فيها مدة من الزمن وهي ترى صراعاً مريراً بين أمراء البلدان، في الوقت الذي عظم فيه خطر الصليبيين، وزاد أمرهم وقويت شوكتهم.الرحلة إلى طيبة:ولم تطق المقام في دمشق. ولم يطب لها البقاء فيها خاصة وهي ترى الأمور تسير من سئ إلى أسوأ، بل قررت وهي في سن متقدمة أن تغادر دمشق إلى بغداد، فنزلت فيها في وقت لم يكن حال بغداد فيها خيراً من حال دمشق، فقد نخر السوس جسد الخلافة، حتى أصبحت ألعوبة في أيدي الأمراء والقواد والمتسلطين.ولذلك فلم تمض مدة طويلة حتى قررت كذلك الرحيل عن بغداد، فلم تر خيراً لها من بلاد الحجاز تمضي فيها بقايا العمر وثمالته.فدخلت مكة المكرمة، وجاورت فيها مدة من الزمن تتعبد الله في البيت العتيق، وتعب من ماء زمزم، وتمتع ناظريها بأنوار الكعبة المشرفة، وتجالس العلماء الذين انشغلت عنهم زمنا طويلا بالأمور السياسية والرحلات.وقبل أن توافيها المنية سافرت إلى المدينة المنورة ـ وهي تحس بدنو أجلها ـ كي تكون في جوار الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.وكانت في رحلاتها ومجاورتها في مكة ثم المدينة قد انفقت كل أملاكها، وزهدت في الدنيا وآثرت الآخرة على الأولى.يقول السبط: ولم تمت حتى قل ما بيدها. وكانت تغربل القمح والشعير وتتقوت بأجرته.كما كانت كثيرة الصلاة والصوم والعبادة.وفاتها:وفي عام 557هـ توفيت زمرد خاتون بنت جاولي ودفنت في مقبرة المدينة: البقيع.رحمها الله وأفسح لها في الجنان منزلاً.

المراجع:-

شذرات الذهب لابن العماد، ذيل تاريخ دمشق للقلانسي، تاريخ ابن خلكان، خطط الشام لكرد علي، البداية والنهاية، أعلام النساء.

                                    الشيخ عبدالله نجيب سالم

 

 

 

الصفحة السابقة

 
 

هل اطلعت على نسخة من الموسوعة الفقهية؟


نعم اطلعت عليها
لا لم اطلع عليها
سمعت بها
لم اسمع بها

مشاهدة النتائج

 
  
الفجر 5:14
الشروق 6:35
الظهر 12:2
العصر 3:6
المغرب 5:28
العشاء 6:49
حسب التوقيق المحلي لدولة الكويت   
 
حالة الطقس في الكويت
 

 

كلما تتغير كلما يتغير العالم من حولك
----------
نظف قلبك من الكره والعداء بالحب والتسامح فتنظف جسدك من الأمراض

 

جميع الحقوق محفوطة لموقع روائع الاسلام

خريطة الموقع | حقوق الملكية | السرية | اجعلنا موقعك المفضل